جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

فأما خلق الظلم فالله تعالى قد قال: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ"، وقال: {يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، فهو

خالق لجميع المخلوقات كلها.

وقد قال: هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله " ممتدحا أنه لا خالق غيره، فقد جعل الظلم ظلما من الظالم فعلا مكتسباله؛ لأن العبد لم يخلقه ولكن

اكتسبه، وقد قال الله: {وَمَن يَكْسِبْ إِنَّمَا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

فأما الخالق فلا يشبه فعله بفعل المخلوقين؛ إذ هو لا يشبههم، وليس كمثله شيء، ففعله غير مكتسب، وهو خلق / 89/ أحكمه الله وأتقن تدبير أفعال خلقه كلها.

فإن قال: «خَصْلَتَانِ لا يَنْفَعُ مَعَهُمَا صَوْمُ وَلاَ صَلاةٌ - فيما روي عن رسول الله -: الإِشْرَاكُ بالله، وأن يزعُمَ عبدٌ أَنَّ اللهَ أَجْبَرَهُ عَلَى

مَعْصِيته)

قِيلَ لَهُ: كذلك نقول.

1) سورة الأنعام: 102.

(2) سورة الأنعام: 1.

3) سورة فاطر: 3.

4) سورة النساء: 111.

ه) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ أو المعنى.