الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٢جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
فمن أفعال العباد ما يسمى موتا وحياة قوله تعالى في الذي حاج إبراهيم في
ربه، فقال: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، وقد قال تعالى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الْحَيّ))؛ «الكافر من المؤمن، والمؤمن من الكافر»، وهي
على ما قيل: قراءة الحسن".
فثبت أن الكفر والإيمان يسميان موتا وحياة. وقد / 91/ قال الله تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ، وقال الحسن: الميت: الضَّال، فثبت أن الضلال. يسمى موتا، والإيمان يسمى حياة، وقد قال الله تعالى: خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ. والكفر والإيمان من أفعال العباد الذي سماه موتا وحياة مخلوقين؛ لأنَّ أفعالهم کسب، فصح أن قوله: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، وقال: {أَتْقَنَ
1) سورة البقرة: 258.
2) سورة الروم: 19.
(3) هذا تفسير للحسن وليس قراءة له - والله أعلم - كما ورد في تفسير هـ محكم الهواري (120/ 3): وتفسير الحسن يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن». وفي تفسير الطبري (226/ 3): «قال الحسن في قوله: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَي) قال: يخرج المؤمن من الكافر
ويخرج الكافر من المؤمن». 4) سورة الأنعام: 122.
5) الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت البصري (21 - 110 هـ): عالم فقيه ثقة ناسك فصيح. روى عن كثير من الصحابة والتابعين. وأخذ عنه الكثير. قيل: جمعت آثاره في سبعة أسفار ضخمة. انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى، 7/ 157. الذهبي: تذكرة الحفاظ، تر 66، 1/ 71 … (6) في جميع النسخ: "الذي أحسن كل شيء خلقه ثُمَّ هدى " وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة طه: 50.
512