جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

كان ذلك منه إتقانا وحسنا من خلقه؛ إذ لم يساو بين ذلك، وجعل الكفر قبيحا والإيمان حسنا، والكفر فعل الكافر، واكتسابه المذموم عليه وتغطية الحق، والدليل على فعل الخلق قوله: / 93/ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ

فإن قال: إنَّما خلق الحيات والعقارب وغيرها مما تعوّذ من شر ما خلق

من ذلك؟

قِيلَ لَهُم: تعوّذ من شر الجسم.

فإن قالوا: إِنَّما يتعوذ من شر الحيات والعقارب.

قيل لهم: يتعوذون من شر الجسم، أو من شر الفعل؟

فإن قالوا: من شر الجسم فقد أحالوا أن الحية والعقرب وكل دابة إذا كانت ميتة لا تقدر على فعل لم يكن للتعوذ منها معنى؛ لأنَّ المتعوذ إِنَّما يتعوذ من شر أفعالهم لا من شر أجسامهم، فثبت أن الشر الذي يتعوذ منه هو ما خلق الله من شر أفعالهم، فثبت أنَّ ما تعوذ منه هو ما خلق الله من شر أفعالهم، فثبت بهذا أن كل شيء" من أفعال الخلق يتعوذ منه فهو مِمَّا خلق الله.

1) في (س): فيمن.

2) سورة الفلق: 1 - 2.

3) في (س): شر.

4) في (س): "فثبت أن ما تعوذ منه هو ما خلق الله من شر

517