جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وقال: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ، فثبت أن قتالهم وضربهم بالسيف

عذاب عذب الله به الكفار، وهو فعل المؤمنين جعله الله عذابا على أيديهم. والدليل من السنة على خلق الفعل قول النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة أن. الفعل مخلوق. قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العتاق"، وَلا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ.

وقال: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ نَظَرُوا إِلَى خُلُقِ الرِّفْقِ لَرَأَوْا خُلُقًا حَسَنًا لَمْ يَرَوا خلقَ شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَلَوْ نَظَرُوا إِلَى خُلُقِ الْخَرْقِ لَمْ يَرَوْا شَيْئًا أَقْبَحَ

منه. / 94/

1) سورة التوبة: 14.

2) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن (ت 18 هـ): صحابي جليل سمح. أعلم الأمة بالحلال والحرام، وأحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي. أسلم صغيرا وأخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين جعفر بن أبي طالب شهد العقبة والمشاهد كلها، وبعثه النَّبِيِّ قاضيا ومرشدا لأهل اليمن بعد غزوة تبوك، فلما توفي النَّبِيِّ عاد إلى المدينة. واستخلفه أبو عبيدة بن الجراح بعدما أصيب في طاعون عمواس وأقره عمر، فمات في ذلك العام. له 157 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 258/ 7. 3) في (س): العفاف.

4) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن معاذ بن جبل بلفظ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه … )، (14897، 361/ 7. ورواه الدار قطني في سننه عن معاذ مثله، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 94، 35/ 4.

ه) ذكره السيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير (ر 934)، بلفظ: «يا عائشة إن الرفق لو كان خلقا ما رأى الناس خلقا أحسن منه ولو كان الخرق خلقا ما رأى الناس خلقا أقبح منه، وعزاه إلى الحاكم في الكني.

وذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 209) باللفظ السابق، وعزاه إلى العسكري.

519