جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: فعل الله.

فإن قال: الصلاة؛ فعل الله أم فعل العبد؟

قِيلَ لَهُ: من الله أمر وخلق، ومن العبد عمل وكسب.

فإن قال: فالنوم؛ فعل الله أم فعل العبد؟

قيل له: النوم الاضطجاع فعل العبد، وما يغشى العبد من النعاس فعل الله. فإن قال: ما أفضل الصلاة أم النوم؟

قيل له: الصلاة التي هي فعلي أفضل من فعلي في النوم، وخلق الله في ذلك

أفضل من فعلي.

فإن قال: إن بلالا كان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: " الصلاة خير من النوم

قيل له: معنى ذلك أن يقوم يصلي أفضل من اضطجاعه في النوم، وإنما خلق

الله في جميع ذلك، ولا يقاس بفعل العبد". / 95/

وقال: إن المعتزلة رَجُلان

مسألة: في الإرادة

أحدهما يقول: إن ما أراد الله من أفعال عباده الأمر بها.

وآخر يقول: إِنَّما أراد الله من أفعال عباده غير الأمر بها.

1) رواه أبو داود، عن أبي محذورة بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، ر 500، 136. والنسائي،

بمعناه كتاب الأذان، باب الأذان في السفر، ر 1597، 1/ 498.

2) في (س): "فلا يقاس بفعل العباد".

522