الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤١جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقد روي عن سراقة بن مالك أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا رسول الله أنعمل بما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أو لسابقة" بين أيدينا وأرجلنا"، فقال: لا، بَلْ بِمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ المقادير». / 103/ فقال سراقة بن
مالك: فما نعمل؟! فقال صلى الله عليه وسلم - على ما بلغنا -: «اعْمَلُوا، فَكُلُّ مُيَسَّرْ لِمَا خُلِقَ لَهُ. وقد وجدت نحوا من هذا عن عمر بن الخطاب له أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعْمَلُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلُّ مُيَسَّرْ لِمَا خُلِقَ لَهُ، وقد سبق علم الله في عباده، فمنهم شقي وسعيد، وغَوِيٌّ ورشيد، وضال ومهتد.
1) سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي الكناني، أبو سفيان: (ت: 24 هـ): حابي شاعر، وقائف ماهر. أخرجه أبو سفيان ليقتاف أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة. أسلم بعد غزوة الطائف سنة 8 هـ. كان ينزل قديدا. روى عنه: ابن عباس وجابر. له شعر و 19 حديثا. ابن
الأثير: أسد الغابة، 421/ 1. الزركلي: الأعلام، 80/ 3.
2) في (خ): "أو لشيء لسابقة"، و (س): "الشيء من تستأنفه".
(3) جاء في مسند الربيع (ر 796) رواية تشبهها عن سراقة بن مالك بن جعشم بلفظ: "قَالَ جَابِرٍ: سُئِلَ ابن عَبَّاس عَمَّنْ قَالَ: إِنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَيَكُفَّ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِعْلَهُ، فَقَالَ: سَأَلَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْتُمَ رَسُولَ الله الله فَقَالَ: مَا الْعَمَلُ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَإِ مُسْتَأْنَفٍ، أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرغَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: فَقِيمَ الْعَمَل إِذَنْ يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: «اِعْمَلُوا فَكُلِّ مُبَرٌ مَا خُلِقَ له". ورواه مسلم عن سراقة بن مالك بلفظ قريب، كتاب القدر، ر 2648، 4/ 2040.
) رواه الترمذي عن عمر بـ ر بلفظ مختلف باب ومن سورة هود، ر 3111، 289/ 5. ورواه البزار في مسنده
عن عمر بلفظه، ر 121، 1/ 232. ورواه الطيالسي في مسنده عن عمر بلفظه، ر 11، 1/ 4.
021