الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٣جامع البسيوي
ص (1 - 181)
مسألة: [في أفعال العباد]
- وَسَألَ فَقَالَ: فإن قال قائل هل يخلو العبد بين نعمة وبلية؟
كتاب أصول الدين
قيلَ لَهُ: لا يخلو العبد الحيّ الفاعل من نعمة أو بلية؛ فالنعمة: يجب عليه شكرها، وكذلك قال الله: {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)، وقال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ". فالعبد لا يخلو من نعمة وبلية؛ والبلية ما يجب الصبر عليها، كالمصائب والأمراض في الأموال والأولاد وما أشبه ذلك، ومنها ما لا يجب الصبر عليها كالكفر
وسائر المعاصي.
فإن قال: فهل قضى الله المعاصي؟
قيلَ لَهُ: نعم، بأن قدرها وخلقها وكتبها، كما قال: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي
(r)
إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ، قضاء كتاب وخلق وإعلام، كقوله: {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) قضاء خلق، ولا
نقول قضاها / 104/ آمرا بها.
فإن قال: قضاء الله الحق.
1) سورة آل عمران: 144.
2) سورة البقرة: 152.
3) سورة الإسراء: 4.
4) سورة الحجر: 60.