جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

12 - باب

مسألة في الاستطاعة

- وسَأَل عن قول الله: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا)) ((؟

قِيلَ لَهُ: ذَلِكَ إِنَّما هو لا يكلف الله نفسا إلا دينها، وذلك قوله: {لا يُكَلِّفُ اللهُ

ي (2)

نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا " / 115 / يعني: في الحكم في نفقة المرضعة.

فإن قال: قوله: {وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا".

قيل: ذلك في نفقة الحامل والمرضع، وذلك قوله: {سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْراً؛ يعني: بعد الضيق سعة.

وقال: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا في النفقة، وهذا في استطاعة المال لم يكلف الله نفسا في ذلك فوق طاقتها من النفقة، وأمَّا مَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقُ مِمَّا آتَاهُ الله من المال، فمن سُلب المال في هذا لم

يكن مستطيعا للنفقة.

1) سورة البقرة: 286.

2) كذا في جميع النسخ، ولعله يقصد قوله تعالى: لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَها لما يناسب معنى كلامه في

الاستدلال بالآية.

(3) سورة الطلاق: 7.

4) سورة الطلاق: 7.

5) سورة الطلاق: 7.