الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: هذا الخطاب في الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم في الظهور والحذاء" والمال، فلما أن تَخلَّفوا وحلفوا أنهم لم يمكنهم الظهور أكذبهم الله؛ لأنه علم أن ذلك كان يمكنهم.
فإن قال: فقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ.
قِيلَ لَهُ: ذلك في الصوم؛ فإن لم يقدر الصوم من الكبر أو المرض زال عنه ذلك، وقد يطعم مسكين وذلك لعدم القدرة، فمن عدم القدرة في وقت الفعل لم يلزمه ما عجز عنه.
فإن قال: لو كان كلفهم ما لا يطيقون، كان قد حمل عليهم الضيق؟ قيل له: تكليف ما لا يطاق [مثل] من كلف / 116/ الأصم السمع،
والأعمى البصر، والزَّمن النهوض.
1) في (س): عند.
2) في (خ): "الطهور والجذا" وكتب فوق الطهور "الظهير"، وفي (س): "الظهر لظهر والحذاء". والحذاء في اللغة: ما يَطَأُ عليه البعير من خُفّه والفرسُ من حافِرِه يُشبه بذلك. وفي الحديث: «معها
حذاؤها وسقاؤُها». ويجوز أيضًا الجداء بمعنى الغَنَاء وكثرة المال. انظر: الصحاح؛ اللسان، (حذا) 3) سورة البقرة: 184. وقد وردت في (ت) على قراءة نافع وابن عامر بإضافة الفدية وجمع المساكين هكذا: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامٍ مَسَاكِين).
4) الزَّمن: من زمن يَرْمِنُ زَمَنا وزمانَة: جمع زَمْنَى وزَمِنون، وأزمن الشيء إذا طال عليه الزمان. ورجل زمن مبتلى والزمانة هي العاهة. انظر: العين؛ والمقاييس؛ واللسان؛ (زمن).
568