الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
فمن تعدى حدوده فقد كسب حراما مما نهاه عنه، وليس ذلك ملكا
لمن كسبه، ومن غذَّى جسده بالحرام فقد أكل مال غيره مما غذّى به
جسده حراما، رِزْقَ الغذاء لا رِزق ملك ولا مباح، وبالله التوفيق.
- وَسَأل عن الإيمان؟
مسألة: [في الإيمان]
قِيلَ لَهُ: الإيمان: التصديق بالله والإيمان بما أمر به في كتابه والتصديق بالطاعة له كما أمر في كتابه، ويدلُّ عَلَى أَنَّهُ التصديق ما ذكر تعالى في قول إخوة يوسف لأبيهم: {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ، يعنون ما أنت بمصدق لنا. وقول عاد هود: {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ " يعنون: ما نحن لك بمصدقين.
فالمصدق بالشيء مؤمن به أنه حقٌّ كذلك، فمن صدق بقلبه ما أقر به لسانه سمّي به مؤمنا وقد قال / 124 / الله ما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قوله: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا، قال الله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا لم تصدقوا بقلوبكم بالإيمان الذي تستكملون به الواب،
1) في (ت): مال.
2) سورة يوسف: 17.
(3) سورة هود: 53.
4) سورة الحجرات: 14.
586