الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُم عَذَابٌ عَظِيمٌ، ولم يلعن الله مؤمنا، فمن فسق خرج من الإيمان بفسقه، ولم يثبت له ثواب المؤمنين.
ألا ترى إلى قول الله: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ؛ أَي: خافت قلوبهم إذا ذكروا البعث والحساب، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: زادتهم تصديقا إلى " يقينهم الذي يزدادون به مع ذلك؛ لأنَّ الإيمان: هو التصديق بجميع ما أمر الله به ونهى عنه، فهو كامل لا
ينقص.
ثُمَّ قال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ المَؤْمِنُونَ حَقًّا، المصدقون حقا بما وعد على طاعته في إقام الصلاة وإنفاق المال كما أمر، جعلهم في ذلك مؤمنين حقًّا لَهُم دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ. وقال / 126/ أيضا: ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه، هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ بيان للمتقين الذين يتقون الكفر، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ويصدقون بغيب القرآن، ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾، {وَالَّذِينَ
1) سورة النور: 23.
2) سورة الأنفال: 2.
3) في (ت): في. 4) سورة الأنفال: 3 - 4.
5) سورة البقرة: 1 - 2.
590