الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩١جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ" يصدقون بما أنزل إليك في الكتاب من الحلال والحرام، وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ يصدقون بالكتب كلها وبالبعث هم يوقنون، ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن ربِّهِمْ " بيان من ربهم، وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) أفلحوا: ظفروا وسعدوا. وقال - أيضا - لِنَبِيِّه والمؤمنين: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مقرون مصدقون. فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فذلك
من الهدى تمام الإيمان بجميع ما أمر الله وأنزل على جميع أنبيائه من الكتب كلها، والتصديق بما جاءوا به، وبما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في شريعة الإسلام، فلا يزاد في الإسلام ولا ينقص منه بعد كماله، والإسلام غير المسلم، والإيمان غير المؤمن والذي ينقص من ذلك شيئا لا يؤمن به ولا يصدق به، ومن يتعد حدود الله فقد
خرج مما أقر به وصدق به فلا يكون مؤمنا.
1) سورة البقرة: 4.
2) سورة البقرة: 5.
3) سورة البقرة: 5.
4) سورة البقرة: 136. 5) سورة البقرة: 137.
091