الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
مؤمن ولا كافر، فخرج هذا القول من الإجماع والكتاب؛ لأنَّ الكتاب نطق بفسق
إبليس وأنه من الكافرين، وكل من كسب ذنبا وفسق فيه، فهو كافر كإبليس؛ إذ هو إمام المصرين.
مسألة: [في معنى الإسلام]
- وسأل عن الإسلام ما هو؟
قِيلَ لَهُ: هو الاستسلام الله والانقياد له بالطاعة والإقرار بها، والمسلم هو
(1).
المستسلم لأمر الله وطاعته. وقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإِسْلامُ وهو
الاستسلام لأمر الله، والإخلاص له بالطاعة، كقوله: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ". وقال: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) " هو سليم من الذنوب، ومسلمون مخلصون الله
بطاعته كما أمر / 128 / والمقر الله بدينه مسلم، والمسلم هو الصالح.
،
فإن قال: فالإسلام والإيمان واحد؟
قيلَ لَهُ: نعم؛ وقد قال الله في كتابه ما يدل على ذلك: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى
1) سورة آل عمران: 19.
2) سورة البقرة: 132.
3) سورة الشعراء: 89.
594