الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٥جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ،
فقال في أول الآية {قُولُوا آمَنَّا بِالله، وتمام الكلام {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. وقال: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ، فجعل الإيمان بالأنبياء، وما أنزل إليهم إسلاما. وقال أيضا: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي
شقاق).
وقال: {فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ الله وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ
بالعباد، فجعلهم في إيمانهم وإسلامهم مهتدين، وقد اهتدوا وجعله هدى لهم. وقال: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمدُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ. فجعل إسلامهم إيمانا، والإيمان هو الإسلام، فقد صح أن الإيمان هو الإسلام، والإسلام هو الإيمان والمؤمن هو المصدق، والمقر مسلم، فإذا أقر وصدق بما أمر الله به من طاعته وطاعة رسوله فقد أسلم.
1) سورة البقرة: 136.
2) سورة آل عمران: 85.
3) سورة البقرة: 137.
4) سورة آل عمران: 20.
5) سورة الحجرات: 17.
595