الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٧جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
محمد صلى الله عليه وسلم عن الله فهو الحق، وخلع الأصنام والأنداد والأوثان والنيران، وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له ولا إله إلا هو، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبر الوالدين وصلة الأرحام، وإيتاء ذي القربى حقوقهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله في
الجملة، مع ما دعا إليه من الفرائض والعمل باللازم، والانتهاء عن المحارم. فكان الناس منكرين لدعوته وولايته إلا من أجابه من خواص الناس، فجاهد من عصاه من الناس بمن أطاعه حَتَّى أكمل الله دينه، وظهرت دعوته، وتمت كلمته، وكان يحارب من حاربه من عبدة الأوثان حَتَّى يدخلوا في الإسلام، ولم يقبل من العرب غير الإسلام، ولم يقرهم على عبادة الأوثان إلا من كان له أمان حَتَّى يبلغ مأمنه، وكان يغنم أموالهم، وردّ سباهم، ولم يسب بعد ذلك أحدا
من العرب، وقاتل أهل الكتاب حَتَّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون واستحل غنيمة أموالهم، وسبي ذراريهم ونسائهم حَتَّى يُسلموا أو يقروا بالجزية، وقسم الغنائم، وميّز السهام، وأخرج الخمس على قسم الله لأهله، وقسم الصدقة على ما أمر الله، وأجرى الفيء على ما رآه لأهله، وقسم الغنائم على أهلها، ولم يعذر متخلفا يقدر على الجهاد معه وعذر من لم يقدر، وحرم الغُلُول والكذب
1) في (خ) و (س): أشار إلى نسخة بقوله: "نسخة ولا إله غيره". 2) في (ت): "وهم صاغرون". وفي (س): "عن يد وهم صاغرون".
597