جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

يدعوه إلى ما يعلم أنه يعلمه، وَإِنَّما يدعوه إلى ما خالفه فيه من اليهود والنصارى، وغيرهم من أهل القبلة إذا علم الداعي أن المستجيب يعلم مثل ذلك ويقر به جاز له ألا يدعوه إلا إلى ما يلزمه الدعاء إليه إلى ما خالفه فيه من أمر الدين الذي

وقعت فيه الفرية".

وإن هو دعا هؤلاء كلهم جميعا دعوة واحدة كما يدعو من لم يقر بكتاب الله ولا برسوله وسعه ذلك بعد أن يدعو إلى ولاية أهل الطاعة، وعداوة أهل المعصية كان واسعا؛ غير أنه إن هو " شك في المستجيب فعليه ألا يتقدم على شيء أشبه عليه، وأن يقف حَتَّى يسأل عنه بِالْحَقِيقَة.

وعلى الداعي اليوم أن يدعو إلى تفسير ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة وبينه لمن خالف الحق من أهل القبلة، وإن سمَّى / 131 / الرجال الذين جاءت البدعة والاختلاف من قبلهم، ودعا إلى البراءة منهم فله ذلك، وإن شاء لم يسمهم ولم يدعُ إلى البراءة منهم، بعد أن تبين الاختلاف الذي اختلفوا فيه، ويدعو إلى ولاية أهل الطاعة، وعداوة أهل المعصية؛ والذين خالفوا الحَقِّ، ويبين ما أحدثوا حتى يكون المستجيب من أمره على بيان.

فإن قال: فبين لي تفسير الجملة.

1) في (ت): -الداعي.

2) في (خ): الفرقة. قة. وفي (س): القربة.

) في (ت): "إن". و (خ): "هو".

599