الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: قد تقدم بيان تفسير بعض ذلك، وسوف نبين ما عرفنا وذكرنا ما لم
نفسره إن شاء الله بحول الله وقوته وتوفيقه".
وقد قلنا: إن الحق وبيان ذلك في كتاب الله وسنة نبيه محمد، والحُجَّة فيه
قائمة والدعوة له لازمة.
فإن قال: أخبرني عن تفسير الجملة، والمدعى إلى التفسير؟
فالمدعى يدعى أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنه الله الواحد الأحد، الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، حي قيوم، لا تأخذه
سنة ولا نوم، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، العالم القادر، الغني الجبار المتكبر، الرحمن الرحيم، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، ولا تحيط به الأوهام، ولا يبلغه علمهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم. وأن ينفي عنه
الأضداد، والأشباه، والأنداد، والأمثال، يُطعِم ولا يُطعم وهو اللطيف الخبير. ويشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنه صادق في كل ما قال، وأن ما جاء به محمد هو الحق من عند الله.
والإيمان بالله وملائكته وأنبيائه وجميع رسله وكتبه التي جاءت بها الرسل، وجميع ما أنزل الله من كتاب، وبما أرسل من رسول، والجَنَّة والنار، والثواب والعقاب والوعد والوعيد، ومعرفة حق الله، ومعرفة
1) في (ت): " وتوفيقه".
600