الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠١جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
فرائضه وأداؤها كما افترض، واجتناب المحارم كلها، والإقرار بما جاء من الله، والولاية للمؤمنين، وتحريم دمائهم وأموالهم وسبائهم، والعداوة لأهل الضلال والبراءة منهم، والخلع لهم حَتَّى يرجعوا إلى الحق عن ظلمهم، ويفيئوا إلى أمر الله، ومعرفة الثواب على الإيمان، والعقاب على الكفر والضلال، وهذا ما تقدم بيانه. / 132/
والوقوف عن الشبهات والبراءة لمن أثبت الإيمان لمن لم يجتنب محارم الله، وانتهكها وعمل بمعاصيه، أو شكٍّ في وعد الله ووعيده، أو قال: لا أدري لعل الله يغفر لمن قال: إِنَّهُ يعذبه من غير توبة، أو قال: لعل الله يعذب من قال: يدخله الجَنَّة بغير ركوب معصية.
ومن زعم أن الله إنَّما يعذبهم أياما معدودة، ثُمَّ يخرجهم ويتولاهم بعد || البراءة || والعداوة والغضب عليهم، وإدخالهم النار، وهم المرجئة وأشباههم. وقد تقدمت الحُجَّة عليهم في كتابنا هذا.
والبراءة مِمَّن زعم أن الله فرض عليهم معرفة الأوصياء والطاعة لهم والولاية لهم، وإن كانوا أهل ضلال ومعصية، وأن من تولاهم وأطاعهم فهو مغفور له ما سوى ذلك من الذنوب، وزعموا أن للقرآن ظاهرا
وباطنا؛ فعلمُ ظاهره عند الناس، وعلم باطنه عند الأوصياء.
1) في (خ) و (س): وأشياعهم.
601