جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقال بعضهم: إن الأوصياء يوحى إليهم، ولم تخل الدنيا من نبي يوحى إليه،

وأنهم قد اهتدوا بوحي قد ضل الناس عنه، مع براءتهم من أبي بكر وعمر، وزعموا أنهما ضلاً بمنعهما إيَّاهم الإمامة.

(1)

وزعموا أن قبل يوم القيامة بعثا، يقتل بعدها من قدمات من الدنيا، ويموت من قد قتل، وأن نحلتهم ودولتهم وظهور أمرهم وبيان تصديق قولهم بعد ذلك البعث، وهم الرافضة والحربية" والشيعة، وبيان ذلك في كتاب الله، وسوف نفسره - إن شاء الله-.

والبراءة مِمَّن زعم أن كل دار يحكم فيها بغير ما أنزل الله، فإن الله لا يقبل من أحد فيها حسنة، ولا يستوجب فيها أحد ثوابا، ولا يغفر فيها لأحد خطيئة، وأن الله لا يعذر أحدا بالمقام فيها حَتَّى يهاجروا، وأن الميت والقتيل في غير هجرتهم مشرك كافر، وأن القاتل والزاني والقاذف والسارق وصاحب الموبقات

1) في (ت): "إياهما"، والمقصود به الأوصياء.

2) الرافضة: جمع روافض، وهم فرقة من الشيعة تستحل الطعن في الصحابة؛ وسمُّوا بذلك لأنهم رفضوا

إمامهم زيد بن علي لَمَّا نهاهم عن سب أبي بكر وعمر. قلعه جي: معجم لـ لغة الفقهاء (رافضة). الحربية: فرقة من فرق الشيعة الغلاة، أصحاب عبد الله بن عمر بن حرب، يزعمون أن روح أبي هاشم عبد الله بن مُحَمَّد بن الحنفية تحولت فيه، وأن أبا هاشم نصَّ على إمامته. ويرجع جذورها إلى القول بإمامة مُحَمَّد بن الحنفية ثُمَّ أبي هاشم. انظر: الأشعري: مقالات الإسلاميين، ص 6. البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 243. جعفر السبحاني بحوث في الملل والنحل، 14/ 7. 4) في (ت) و (خ): الشيعية.

602