جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٣

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

في دار هجرتهم مسلمون، وأن لهم الثواب عند الله، وأن دار الهجرة زعموا أن ليس فيها منافق ولا فاسق، وأن ليس فيها ما كان في دار رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع إنكارهم الرجم، وجلد شارب الخمر، وقتلهم من أخطأ محبتهم، وهم الأزارقة، و صنوف الخوارج". وهذا خروج من الحق، وخلاف/ 133/ لما جاء عن الرسول" والمسلمين، وسنبينه - إن شاء الله-.

والبراءة ممن زعم أن أهل الكبائر لا مؤمنون ولا كافرون، وأن الله يعذب غير الكافرين مع قولهم: إن الله لم يخلق أعمالهم، وإنّهم هم خلقوها، وإن الله لا

1) الأزارقة: أصحاب نافع بن الأزرق (ت: 60 هـ)، من أشهرِ فِرق الخوارج وأشدها تطرُّفاً وعُنفاً، وأوَّل من سنَّ تشريك أهل القبلة، وانتحال الهجرة، وتكفير القعدة عن القتال، وإسقاط الرجم عن الزاني والحد عن القاذف؛ وقالوا: إنَّ مرتكب الكبيرة كافر كفر ملةٍ، ولم يجوزوا التقية، لا في القول ولا في العمل. انظر: جماعة العلماء: السير والجوابات، 124/ 2، 126، 310. الشهرستاني: الملل والنحل، 118/ 1 - 122. (2) الخوارج: مصطلح أطلقه الأمويون أولاً على المسلمين الذين رفضوا فكرة التحكيم بين علي ومعاوية في معركة صفين، وخرجوا عنهما، وكان الأصل في إطلاقه عَلَى كُلّ من خرج عَلى الإمام العادل الذي بايعته الأمة، لكن حرف مفهومه حسب الأهواء والأغراض السياسية، ثُمَّ حصره المسلمون على الفرق التي تجمع على تشريك أهل القبلة، وسبي ذراريهم وأموالهم، كالصفرية والأزارقة والبيهسية والنجدات والعجاردة والثعالبة وغيرها. وأما الإباضية الذين ألحقوا بهم ظلما لم تجمعهم بهؤلاء إلا فكرة المعارضة للتحكيم فقط، وقد أعلنت الإباضية براءتها من هؤلاء الخوارج ومعارضتها لهم لتطرفهم منذ البداية. انظر: جماعة العلماء: السير والجوابات 126/ 2. الشهرستاني: الملل والنحل، 1/ 114 … العوتبي: الضياء، 163/ 3. ابن الأثير: الكامل، 81/ 4. الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 25.

) في (س): "رسول الله".

4) في (ت): وسنأتيه.

603