جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٤

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

(1)

كتاب أصول الدين

يهدي المؤمنين ولا يخصهم منه برحمة، وإن الهدى إليهم " والضلال، فأيهما شاءوا أخذوا، وأن ليس الله في أعمال العباد مشيئة، وأنهم عملوا خلاف ما شاء الله، مع ولا يتهم أهل الأحداث من أهل رأيهم وغيرهم، وهم القدرية وصنوفها، وقد بينا الحُجَّة عليهم فيما تقدَّم من ذلك لأهل القدر في كتابنا".

والبراءة مِمَّن زعم أن الله جبر العباد على الطاعة والمعصية، وأن الله لم يكن عالما بالأشياء قبل أن تكون، وهم الجهمية وأشياعهم، وقد بينا الحُجَّة في مثل

هذا في الرد" والعلم والجبر فيما تقدم من ذلك.

والبراءة مِمَّن برئ من المسلمين، وطعن في دينهم.

والبراءة مِمَّن وقف عن المسلمين ولم يتولهم، والرضا بدين المسلمين والشهادة لهم، والولاية والتسليم لأمرهم، والقناعة بهم دون سواهم.

هذا من تفسير بعض الجملة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن قال: أخبروني عن الحجة في الولاية للمسلمين؟

1) في (خ): + زعموا.

2) انظر: المسائل السابقة في القدر والإرادة وخلق الأفعال والاستطاعة وغيرها.

(3) الجهمية: فرقة من فرق المرجئة، ومن الجبرية الخالصة أصحاب جهم بن صفوان، ظهروا بترمذ وقتلهم مسلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية. وافقوا المعتزلة في نفي الصفات الأزلية وزادوا عليهم أشياء، منها القول بفناء الْجَنَّة والنار. وإن الايمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط. الشهرستاني: الملل والنحل، 1/ 85 - 87. الأشعري: مقالات الإسلاميين، ص 132

4) كذا في جميع النسخ، ولعله يقصد: الإرادة.

604