جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: قد تقدم ذلك، والولاية للمسلمين؛ غير أنه من الْحُجَّة قول الله تعالى: تُحَمَّدٌ رَّسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ، وقد كانوا في ذلك يتولى بعضهم بعضا، ويرحم بعضهم بعضا، ويعين بعضهم بعضا، ويصوب بعضهم بعضا، ويسلّم بعضهم على بعض، ولا يظلم بعضهم بعضا. كذلك كان رسول الله يتولى من اتبعه؛ ويفارق من خالفه، فلا حُجَّة أقوى من الاتفاق في ذلك، وما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك قال الله: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ

الْغَالِبُونَ"، وغير هذا، وفي هذا كفاية.

وأما البراءة من الكافرين فقد تقدم البيان أيضا في ذلك، غير أن الله قد قال: {وَمَن يَتَوَلَهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ"، وقال: لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا اللَّهُ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا، / 134 / {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ.

1) سورة الفتح: 29.

2) سورة المائدة: 56.

3) سورة المائدة: 51.

4) سورة النساء: 144.

5) سورة الممتحنة: 1.