الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٥جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وأما قولهم في أن الله يعذب على فعله، فهذا رد لكتابه، قال الله: ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، و [ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ)، وقال: اتما تُوَفَّ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ، ولم يقل ما عَمِلْنا ولا جَبَرنا، فلا
يجوز قولهم ذلك، وقد ضلوا به.
مسألة: [الحجة على من أثبت الإيمان لمن انتهك المحارم]
وسَأَل عمن أثبت الإيمان لمن انتهك محارم الله، ما الْحُجَّة عليه؟
قِيلَ لَهُ: الْحُجَّة قد قلناها فأكثرنا؛ غير أن الله قد ذم من ساوى بين ذلك، وأثبت الإيمان لأهل الكبائر، قال الله للمؤمنين: {وَلَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ. وقال: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، فأحبط العمل بالشرك، وبالجهر للنبي، وإحباط العمل يوجب النار، ولا خلاف بين أحد أن المشرك ليس بمؤمن، وقد حبط عمله، وكل قول يحبط العمل فهو كذلك، وصاحبه خارج من الإيمان، وقد قال الله: أَمْ حَسِبَ
1) سورة الروم: 55.
2) سورة الزمر: 24.
3) سورة البقرة: 281.
4) سورة الحجرات: 2.
5) سورة الزمر: 65.
???