جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قَلِيلًا)، ثُمَّ قال: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيبًا. / 143/

وقد علمنا أن الداعي لهم غير النبي، لقوله: {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوا، وقال في سورة الفتح: يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ "

فمنعهم الله من الخروج مع نبيه، وجعل خروجهم تبديلا لكلامه.

ويجب أنَّ الداعي الذي أمر باتِّباعه يدعوهم بعد رسول الله، وقد دعاهم أبو بكر وعمر إلى قتال أهل الردة وقتال أهل اليمامة، والروم، ومن منع الصدقة. وقد قال الناس في القوم الذين أولو بأس شديد: - فارس والروم. وقال آخرون: أهل اليمامة، وأبو بكر) قد قاتل أهل الروم وأهل اليمامة.

وقول ثالث: || قوتلت || فارس في أيامه، وظفر بهم [عُمَر] بعد ذلك. فإن كان أهل اليمامة والروم قد قاتلهم أبو بكر وفي ذلك إيجاب إمامته. وإن كان أهل فارس فقد قوتلوا في أيامه، وقد فتحها عمر له من بعد ما قاتلهم،

1) سورة الفتح: 15.

2) سورة الفتح: 16.

3) سورة الفتح: 15.

4) في (خ) و (س): عن.

ه) في (خ) و (س): عليه السلام.

6) في (خ) و (س): -" وقول ثالث".

625