جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٠

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وقد وقع الإجماع على الأفضل ممن يصلح للإمامة، ولم يتفق لغير الأفضل والاتفاق هو الحجة، والاختلاف مردود إلى حكم المتفق عليه، وبالله التوفيق.

مسألة: [في الخوارج]

وسأل عما انتحل الخوارج من الهجرة، واستحلوا من قتل أهل القبلة من غير حدث، وسبائهم وتسميتهم بالشرك.

قِيلَ لَهُ: القائل بذلك من الخوارج ضال عن سواء السبيل؛ فأما الهجرة بالاتفاق من السلف أن النبي الله بعد فتح مكة قال: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، أو قال: «بَعْدَ اليَوْمِ»، وقد كان بعد ذلك يدخلون في دين الله أفواجا، ويرجعون إلى

بلادهم، ويسمون مسلمين، ولهم الولاية والمودة، وعليهم النصر. وقد كان يقبل الإسلام مِمَّن يأتيه، وَمِمَّن خرج إليه فأسلم، أو صالح أو أعطى جزية من أهل ذمة قبل منه وأقره في بلاده وعلى دينه. فذلك ما يبطل قولهم في الهجرة بعد الفتح.

1) رواه البخاري عن ابن عباس مع زيادة لفظ: ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا»، باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية، ر 2670. ورواه مسلم عن ابن عباس، باب المبايعة بعد فتح مكة … وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح، ر 1353.

(2) روى هذا اللفظ البخاري عن عطاء بن رباح موقوفا على عائشة، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، ر 3687. ورواه ابن حبان عن عطاء موقوفا على عائشة، ذكر وصف الهجرة التي ذكرناها في الأخبار … ، ر 4867، 209/ 11.

3) في (ت): فذاك.

630