جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقد كانت الهجرة قبل الفتح، وقد عذر الله المستضعفين الذين قال الله: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةٌ وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ممن أراد

الإسلام وقال له: «إِنَّهُ مُهَاجِرٌ حَيْثُ مَا كَانَ"، مثل خزاعة وغيرهم.

وقد كان العباس بمكة قبل استفتاحها مسلما، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وأتى حجاج بن علاط" مَكَّة، وأخبر العباس في مَكَّة بذلك، فلم يلزمه كفرا، ولا هؤلاء الذين وصفت؛ وهذا ما يدحض من خبرهم وانتحالهم الهجرة، وفي تخلف العباس بمَكَّة. وقد قبل الله ورسوله منه ذلك، وَمِمَّن أقره الله فيها من الضعفاء

1) سورة النساء: 97.

2) رواه الطبراني في الكبير عن شداد بن أسيد السلمي بمعناه، ر 7109، 271/ 7. خزاعة اشتقت من قولهم: انخزَعَ القومُ عن القوم، إذا انقطعوا عنهم وفارقوهم. وذلك أنهم انخزعوا عن جماعة الأسد أيام سيل العرم لما وصلوا الحجاز؛ فافترقوا فسار قوم إلى عُمان وقوم إلى الشام. وهم قبيلة من الأزد، من القحطانية، ولد حارثة بن عمرو بن عامر ربيعة (وهو حي) ولده عمراً أوّل من بحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحمى. ومن بني عمرو بن لحي (ربيعة) تفرّقَتْ خُزَاعة. انظر ابن دريد الاشتقاق 1/ 145. د. عمر كحالة. معجم قبائل العرب، 338/ 1. 4) في الأصل: الحجاج بن عياض، والصواب ما أثبتناه من كتب التراجم، وهو: حجاج بن علاط بن خالد بن ثوير السلمي البهزي، أبو كلاب حجازي سكن المدينة، وبنى بها مسجدا ودارا تعرف به. وهو والد نصر بن حجاج الفاتن الجمال الذي نفاه عمر حين سمع امرأة تتغزل به وله قصة في سبب إسلامه، وشهد مع النبي خيبر، وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس سرا وأخبر قريشا بضده علانية، حتى جمع ماله بمكة وخرج عنها وله ولابنه نصر أخبار معروفة. ومات في خلافة عمر ودفن بقاليقلا. انظر: ابن حبان: الثقات 21/ 2. ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ر 694، 163/ 3. ابن الأثير: أسد الغابة، 241/ 1. ابن حجر: تعجيل المنفعة، ر 183، 86/ 1.

631