جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

جامع البسيوي

(1)

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وفعل مثل ذلك غيره الحال متبع " كان في يده، وأنزل الله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَن أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ) يعني: مشركين، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) يعني: بالإسلام، يعني: بالإسلام، فتبينوا)

يعني: تبينوا ولا تقتلوا المسلمين، فدل بهذا ما يبطل قول الخوارج في ذلك.

وأما قولهم: إن القاتل والسارق والقاذف والزاني وشارب الخمر في دار هجرتهم مسلمون؛ فهذا قول الزور ممن قاله؛ لأنَّ الله حرم قتل الأنفس التي حرمها، وأوجب النار لقاتل المؤمن متعمدا، وأوجب الحدود على الزاني والقاذف في الدنيا، والعقوبة في الآخرة لمن لم يتب. وكذلك في السارق الحد

والعقوبة إن لم يتب، فخرجوا من كتاب الله، وإجماع الأمة على تحريم ذلك.

وقد كان في عهد رسول الله و من يفعل ذلك ويقيم عليه الحد، ولم يسمه مؤمنا ولا مسلما إلا من تاب منهم، وسماهم الله بقذفهم فاسقين، والزانين فاسقين أيضا، والسارق ظالم، وكذلك القاتل، وقد غضب الله عليهم، ولم يعذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

في ذلك مع هجرتهم، وحرم الله ورسوله ذلك، فكفر من أحل ما حرم الله. وأما إنكارهم الرجم، فذلك خروج من السنة، فلهم بهذا من الخطأ ما فيه

كفاية، وقد ضلوا فيما فعلوه وأخطأوا فيها انتحلوه.

1) في (خ): منيع. 2) سورة النساء: 94.

633