جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

مسألة: [نفي الإيمان لمرتكب المحارم]

- وسأل عن الإيمان: من أين لم يثبت لمن انتهك المحارم، وركب الكبائر، وترك الفرائض، ولم يحكم بما أنزل الله؟

قيل له: إنا قد بينا ذلك فيها قد تقدم من كتابنا / 147 / وذلك أنه نقض إيمانه بركوب ما حرم الله عليه، مِمَّا دان بتحريمه في الإقرار بالجملة، وترك ما صدق به من العمل، واستحل ما حرم الله عليه في كتابه من المحارم، وسواء كان راكبا معصية واحدة أو أكثر. وقد قال الله: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا. ولم يلعن الله مؤمنا، وقد لعن الكافرين، وأعد لهم

سعيرا.

وفي القرآن مِمَّا تلونا في الفاسق والمنافق، ومن ركب الموبقات ما فيه كفاية، و ما سار به رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتخلفين عنه، وفي الفار من الزحف، ومن يغلل، ومن يأخذ مال اليتيم، وأموال الناس بالظلم ||ما || في كتاب الله ما فيه كفاية لمن

تدبر ذلك.

وإن كان المستحل الحرام الله لا تحل ولايته، ولا يسع جهل كفره ولم يجز لمن أثبت له الإيمان. ألا ترى أن المسلمين قد قالوا: إن مما لا يسع جهله مَنْ نَصَبَ

1) انظر تفصيل ذَلِكَ في: "مسألة: في معنى الفاسق " ص 48 … و"مسألة: في الإقرار بالجملة"، ص 129 … 2) سورة النساء: 14.

) أشار إلى نسخة بقوله: "نسخة عن ترديد ذلك".

634