جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

الحرام دينا بالادعاء على الله في تحريم ما أحل، واستحلال ما حرم، وإن كل متول لمحدث على حدث مكفّر، محدث، وإن الشاك في ضلالتهما على استحلال المحدث لركوب الحدث محدث.

فإذا كان ذلك، وكان المتولي لأهل الحدث كذلك مُحدثا، ولا يسعه جهل كفر

من علم منه ركوب الحرام لم يثبت له الإيمان.

مسألة: [في إيمان المقر بالجملة]

وسَأَل عمن أقر بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وصدق به، هل يثبت له

الإيمان بهذا وحده؟ قِيلَ لَهُ: لا.

فإن قال: ما الدليل؟

قِيلَ لَهُ: قول الله: {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا. فله ما قال الله إذا لم يؤمن بالله ورسوله، حَتَّى يقر بالجملة بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد

عن الله فهو الحق، وكذلك قال الله: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ من قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ؛ وَإِنَّما أفلحوا إذا آمنوا بالله ورسوله، وما جاء به محمد من

1) سورة الفتح: 13.

2) سورة البقرة: 4 - 5.

635