جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

بالجملة، حَتَّى يعلم منه معرفة كفر المستحلين، والولاية لأهل طاعة الله، مع

الشهادة الأولى.

وكذلك - أيضا - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يتولون من ركب ما حرم الله عليه، ألا ترى أن الله قد أنزل في كتابه في: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المطَّوعِينَ مِنَ المؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} ثُمَّ قال: (اسْتَغْفِرْ لَهُم أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُم إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُم، وقال: (سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُم أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم لَن يَغْفِرَ الله ل م، وإنما هم لمزوا المطوعين من

المؤمنين.

وأمثال هذا، مما يدل فيمن ركب معاصي الله، أو طعن على المسلمين في دينهم، وفي الذين سماهم الله بالفسق وقال أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا

(1)

لَّا يَسْتَوُونَ. وقد أوجب عليهم ما قد قدمنا تلاوته.

هذه سيرته فيمن أحدث في عصره، وسار المسلمون في أهل الأحداث

من بعده سيرة معروفة.

1) سورة التوبة: 79.

2) سورة التوبة: 80.

3) سورة المنافقون: 6.

4) سورة السجدة: 18.

637