جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

مسألة: [مالا يسع جهله من الإسلام]

كتاب أصول الدين

- وَسَأل عن الإسلام الذي لا يسع الناس جهله على حال من الأحوال؟ قِيلَ لَهُ: هو شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وأن

ما جاء به محمد من عند الله هو الْحَقِّ؛ فهذا هو الذي لا يسع جهله على كل حال. والْحُجَّة به قائمة على كلِّ بالغ عاقل، ولا يعذر أحد بالشك في هذه الجملة ولا التكذيب بها، فقد قال الله: {وَقُل لَّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا، وقال: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ". وهي الجملة التي من أقرّ بها كان مسلما، ومن أنكر شيئا منها كان مشركا، وهي الجملة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إليها.

وقد قال الله تعالى: {ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"، وقال: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ، وقال: إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإِسْلامُ،

1) سورة آل عمران: 20.

2) سورة البقرة: 137.

3) سورة النحل: 125.

) سورة فصلت: 33. ه) سورة آل عمران: 19.

646