الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٧جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
والتي هي أحسنُ: كلمة الإخلاص "لا إله إلا الله"، والإخلاص أن تُخلص
الدعوة الله وحده.
وقد قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنه لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ، وقال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقتدة، وقال: {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا " يعني: مستقيما بالإسلام، وهي الجملة التي من أقرَّ بها وصدق بجملة الإسلام حرم ماله ودمه وصار موحدا، وإن أنكر شيئا منها كان مشركا، وقوتل على ذلك، واستحل ماله ودمه، وعلى ذلك قاتلهم رسول الله / 154 / صلى الله عليه وسلم حَتَّى دخلوا في الإسلام.
وفي هذه الجملة التي وصفت لك أنه لا يسع جهلها جميع من تعبد يـ الله بها من عباده، وذلك له تفسير؛ لأنَّ جملة ما تعبد الله به عباده في كتابه، وفي سنة نبيه، ومن القياس عليهما، والإجماع على ذلك؛ فمن أقر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فقد أقر بجملة الإسلام، وقد قال الله: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ
1) سورة الأنبياء: 25.
2) سورة الأنعام: 90.
3) سورة النحل: 123.
4) في (خ) و (س): وهي الجملة.
ه) في (س): فالإجماع. وفي (خ): في الإجماع.
647