جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وحدودها، والخشوع فيها، واستقبال القبلة فيها وآدابها من تحريمها إلى تحليلها؛

فإن تركها أو شيئا من فرائضها التي لا تقوم إلا بها لم يسعه ذلك ولم يعذر. وكذلك عليه استقبال القبلة فيها، والدينونة بها في حين أوقات الصلاة، والإقرار بذلك، ويسعه جهل معرفة الوضوء والطهارة وغسل الأنجاس والجنابة والحيض الذي أمر الله به.

والتيمم / 155 / عند عدم الماء ما لم تحضر الصلاة واسع جهله، فإذا حضرت الصلاة لم يسعه إلا العمل به والعلم بذلك، وأداؤه على ما يجب كما أمر الله به في أوقاته وعلى وجه السنة.

وكذلك صلاة السفر يسع جهلها ما لم يُسافر، فإذا كان مسافرا فعليه أن يعلم فرض ذلك ويؤديه على ما يجب عليه.

ويسعه جهل معرفة الأنجاس والطهارات، وما يفسد الطهارات ويقطع الصلاة ما لم يُبتل بالعمل ويحضر وقته، فإذا حضر وقت ذلك لزمه العمل بالطهارات للصلوات لم يسعه أن يركب ما يفسد عليه وضوءه، ولا ما يقطع صلاته، وأن يؤدي ذلك على وجهه، وإن علم ذلك وأحكمه قبل لزومه كان أفضل له، وَإِنَّما قلنا: يسعه ما لم يُبتل بالعمل ويحضر الوقت ما كان أحد قائما بنقل الشريعة.

وكذلك لبس الثياب الطاهرة، والصلاة على البقعة الطاهرة، والنية للصلاة، واستقبال القبلة، كل ذلك واسع ما لم يحضر وقت الصلاة، فإذا حضر وقتها لم

يسعه إلا العمل بما يجب من ذلك في وقته.

649