الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وكذلك يسعه جهل معرفة فرائض الصلاة وسننها ما لم يحضر العمل، فإذا حضر العمل فعليه أن يعلم ذلك، ويجتنب ما يفسد عليه صلاته، ولا عُذر له في تركه،
وعليه العمل، ويسعه ما لم يلزمه العمل بذلك، فافهم إن شاء الله، وبه التوفيق. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تَعْلِيمُ العِلْمِ فِيمَا تَعَبَّدَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ حَالم - أو قال: - على كلِّ مُسلِم، وقال: «اطلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ
بالصين». وَإِنَّما قُلنا: إِنَّهُ يَسع ما لم يسمع، أو تقوم عليه الحُجَّة أو يحضر وقت العمل،
:
وعند حضور العمل ينقطع العذر، ولا يسع الترك لمن أقرَّ بالإسلام؛ لأَنَّ اللهَ فرض الفرائض، وأثبت حقوقها وبيَّن حدودها من الصلاة وغيرها، وأوجب العمل بها في كتابه، وبيَّن ذلك رسول الله له لأمته، فعلى الناس طلبه وتعليمه ومعرفته والعمل به، ولا ينقطع عذرهم في الوقت قبل أن يحضر وقته، وإن لم يعلمه هلك.
وَإِنَّما قلنا: يسعه من ذلك حَتَّى يعلم أو يحضر الوقت، كذلك جميع الفرائض التي اتفق / 156/ الناس عليها.
1) في (خ): - "إن شاء الله".
2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّما يروى بلفظ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ر 224، 81/ 1. (3) رواه الربيع عن أنس بن مالك بلفظه، باب في العلم وطلبه وفضله، ر 18.
650