جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وعلى أهل الذكر أن يخبروهم بما يحل لهم وما يحرم عليهم، وعلى العوام ألاً يقفوا ما ليس لهم به علم؛ فيقعوا في المحرَّم حَتَّى يسألوا عن / 162/ ذلك، فقد بينا ما يسع جهله ما لم يركب، ولا يسع ركوبه على الجهل ولا العلم، وما يسع جهله ما لم يحضر، وقته، وما لا يسع إذا حضر وقت العمل به، وما لا يسع جهله ولا ركوبه، فتبين ذلك وتدبره إن شاء الله.

مسألة: [في ما لا يجوز فيه الشك]

- وَسَألَ عن: الذي لا يجوز الشك فيه؟

قيلَ لَهُ: هو أن ينتهك المحارم على الاستحلال من أهلها لها، ودينونة فيها بها، فذلك الذي لا يعذر الله العباد بجهله ولا ركوبه ولا ولاية أهله عليه، إذا علم أن الراكب لذلك مستحلّ له دائن به لم يسع أحدا أن يشك في هلاكه.

فإن هو شك فيه أو تولاه على استحلاله لم يعذر بالشك في ذلك؛ لأنَّ المستحل لما حرم الله قد ركب ما حرمه الله عليه، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الله أحلَّ له ذلك، فازداد كفرا إلى كفره في ادعائه على الله واستحلاله ما لا يحل له؛ لأنَّ الله قد حرم المحارم وبينها في كتابه وعلى لسان رسوله، وحد الحدود وأوجبها على أهلها، وحرم الخبائث كلها في كتابه، كما قال

وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ.

1) سورة الأعراف: 157.

662