جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٨

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

ومن لم يؤمن بالمعاد وأنكر البعث أشرك؛ لأن ذلك في كتاب الله، وقد نقض ما أقر به، ومن رد شيئا من كتاب الله ولو حرفا واحدا فقد أشرك حَتَّى يؤمن بكل ما جاء من الله على لسان محمد هو و هي الدعوة، وعلى إنكارها قاتلهم رسول الله حَتَّى دخلوا في الإسلام. وقتل من امتنع من اليهود، واستحل سباهم وأموالهم، وقاتل عبدة الأوثان حَتَّى أقروا بالإسلام، فمن أنكر وحدانية الله

أشرك، ومن أنكر البعث وكذب بالْجَنَّة والنار أشرك؛ لأنَّ ذلك في القرآن. ومن جحد الصلاة وأنكر أنها ليست في كتاب الله، وخطأ من أوجبها كان

مشركا يُقتل إن لم يتب، فأما من لم يصل وهو مقر بها لم يشرك.

ومن جحد الصلاة والزكاة ومنع ذلك أشرك بذلك، وقوتل حَتَّى يقر بذلك، وعلى ذلك كان قتال أبي بكر لمن ارتد ومنع الزكاة.

ومن جحد الحج والصيام والفرائض التي في كتاب الله، ولم يؤمن بذلك أشرك. ومن قال: إن نبيا بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ليس بخاتم النبيين، أو قال: إنه كاذب أو ساحر، ولم يصدق به أشرك. ومن ذلك لحق اليهود اسم الشرك؛ لأنهم سموا النبي كاذبا وساحرا، ولم يؤمنوا به، ولا با جاء به فأشركوا، وعلى ذلك قاتلهم النبي، واستحل دماءهم وأموالهم بما أحلها الله له من ذلك، وقد سماهم الله مشركين لقوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْهُم بِأَفْوَاهِهِمْ

1) في (س): - كاذبا.

668