جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٩

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

يُضَاهُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُم اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَها وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)، فسماهم الله في كتابه مشركين، وفي هذا لهم كفاية.

وقد سماهم الله الذين كفروا، فقال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ". وقال: (النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، ولم يلعن الله مؤمنا وقد لعن الكافرين.

وقال: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ.

فكل من استحق بعصيانه مجازاة من الله وعقوبة فهو كافر كما سماه الله. وقال: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾. / 166 / فمن لم يكن شكورا

كان كفورا، ولا فرق في ذلك، كما قال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَّبْتَلِهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً

1) كذا في جميع النسخ، على رواية نافع.

2) سورة التوبة: 30 - 31.

3) سورة المائدة: 78.

4) سورة الحج: 72

5) سورة سبأ: 17.

6) سورة الإسراء: 27.

669