الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وَإِمَّا كَفُوراً. فمن لم يكن شاكرا كان كفورا، ولا منزلة ثالثة غير
هاتين.
- وَسَألَ عن: الشك؟
مسألة: [في الشك]
قِيلَ لَهُ: من شك في الله أَنَّهُ ليس بخالق ولا رازق كفر، ومن شك في تفسير أسماء الله بعد قيام الحُجَّة عليه كفر. ومن شك في تفسير التوحيد، بعد علمه وقيام الحُجَّة
عليه كفر. ومن شك في النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس بنبي ولا رسول صلى الله عليه وسلم كفر بذلك.
ومن شك في القرآن، بعد أن سمعه يتلى ويقرأ؛ فقد قامت عليه الحُجَّة، فإن شك فيه كفر، فأما من آمن بالله ورسوله، وآمن بالقرآن، ثُمَّ سمع بآية لم يكن علم أنها من القرآن، فشك فيها لم يكفر، حَتَّى تقوم عليه الْحُجَّة بأنها من القرآن، فإن شك فيها بعد قيام الحُجَّة عليه كفر، وإن شك في سورة من القرآن، أو ثلاث آيات لم يعذر في ذلك وقد كفر.
وقد قيل: إن القرآن حجة الله؛ لأنَّ نظمه معجز من كلام البشر، فمن شك في شيء منه كفر. وقال آخرون: حَتَّى يشك في ثلاث آيات؛ لأنَّ أقل سورة ثلاث آيات.
1) سورة الإنسان: 2 - 4.
2) في (ت): شكورا.
670