جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٩

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قوتلوا، حَتَّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، واستحل في قتالهم سباهم،

وغنيمة أموالهم، وأجلى بني النضير، وأخذ أموالهم.

وقاتل بني قريظة وسبى ذراريهم ونساءهم، وغنم خيبر وجعلها بين من قاتل عليها على قسم الغنيمة، وأخرج الخمس على من سمَّى الله، وقسمه وقسم الباقي بين من قاتل عليها، وبين السهام في ذلك لمن يستحقه، قسم بنفسه أو هو ومن كان معه وسنه، كما قد قسم من ذلك، وأعطى العبيد والنساء شيئا غير سهام بلا قسمة، وأخذ الجزية والصلح مِمَّنْ ألقى بيده ولم يقاتل، وأقره على دينه. وقد أقر يهود خيبر بعد القتال على دينهم، وعاملهم على الأموال بالنصف من ثمارها، ورفع عنهم الجزية، وصالح أهل فَدك على نصف ثمرتها والنصف منها،

وحقن دماءهم، وأقرهم على دينهم، وقيل: إنهم نصارى.

وصالح الوفد الذين أتوه من نجران على ما وقع بينهم من ذلك، وأقرهم على دينهم.

1) فَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. وبينها وبين خيبر يومان، وأقرب الطرق من المدينة إليها من النقرة. فيها عين فوارة ونخيل كثيرة، وأكثر أهلها أشجع أفاءها الله على رسوله في سنة صلحا، وذلك أنه لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث، واشتدَّ بهم الحصار راسلوا رسول سبع الله يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم. فهي مِمَّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة للنبي .. وهي التي نحلها لابنته فاطمة وتنازع عليها الورثة، كما اجتهد فيها الخلفاء من ردها ودفعها لآل بيت الرسول. البكري: معجم ما استعجم، 3/ 1015. معجم البلدان، 238/ 4. (2) نَجْران: مدينة بالحجاز من شقّ اليمن. سميت بنجران بن زيد بن يشجب بن يعرب، وهو أول من نزلها. وأطيب البلاد نجران من الحجاز، وصنعاء من اليمن ودمشق من الشام والري من خرسان. وما بين

679