الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨١جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وأموالهم، وقد أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينهم، وقد روي أنه سئل عن
المجوس، فقال: «سَنُوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.
فَهذه أسماء أهل الشرك، والأحكام فيهم كما حكم الله ورسوله، وقد أخذ الجزية المسلمون من أهل الأمصار من اليهود وأهل الذمة على أحكام مختلفة.
/172/
وقد جعل بعضهم على الدهقان في الشهر أربعة دراهم، والوسط در همين ودون ذلك درهما، وهذا على قياس السُّنَّةَ أَنَّ على كل حالم في السنة دينارا، (والدينار قيمته اثنا عشر درهما في ذلك الوقت)، في السنة على الدون" اثنا عشر درهما، ولا تؤخذ الجزية من المسكين ولا من الرهبان.
وسار أبو بكر في أهل الردة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، فقاتل أهل الردة حَتَّى دخلوا فيما خرجوا منه، وقاتل من منع
1) رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن عوف بلفظ قريب باب جزية أهل الكتاب والمجوس، (616، 1/ 278. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الرحمن بلفظ قريب، ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية، ر 32650، 430/ 6.
(2) الدهقان: جمع دهاقنة ودهاقين، وهو رئيس القرية أو الإقليم، أو هو التاجر ومن له مال وعقار. انظر: المعجم الوسيط، دهقن.
) الدون في اللغة هو الدنيء والرديء والأرذل والخسيس والأقل منزلة. وقال المناوي: الدون يقال للقاصر عن الشيء. انظر: معاجم اللغة؛ والتعاريف للمناوي، 343/ 1.
4) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، ر 2854، 1098/ 3. والترمذي، مثله، كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتد، ر 1458، 59/ 4.
681