جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٢

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

الصدقة حَتَّى أخذ منهم، وقاتل من قاتله من أهل الأمصار، وصالح من

صالح من أهل الذمة، واحتذى مثال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقاتل عمرة السلام أهل فارس والسواد، وغير ذلك من أهل الأمصار، وصالح من صالحه من العجم، وافتتح الأمصار، واصطفى الأموال فجعلها فينا وصوافي" للمسلمين، يأكلها الأول والآخر والذين جاءوا من بعدهم، ولم يقسمهما بين المقاتلة.

وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفيء، وأعطى عطايا من ذلك المؤلفة في الإسلام، فقسم الخمس على السهام التي أمر بها الله، وبين قسم ذلك، ونهى عن غلول الغنائم، وحرم قليل ذلك وكثيره، وقد قال الله: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وقد قال: {وَمَا كَانَ لِنَبِيُّ أَن يَغُلَّ، فمن قرأ: أن يُغَلَّ " يقول: ما كان لنبي أن يخان، {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا

(1) الصوافي: جمع صافية، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتصطفيها الدولة لبيت المال. وقيل: أموال قوم جارَ عليهم السلطان فتركوها. وقيل: أموال للمجوس خُيّروا بالإسلام فتركوها. وقيل: ما اختص بها رسول الله له من المغنم لنفقته ونفقة أهله. انظر: ابن بركة: الجامع، 2/ 405 - 406. السالمي: المعارج، 52/ 15 - 55. السيابي: أصول بيت المال في عمان وآثارها الحضاري في عهد دولة البوسعيد، ص 80.

2) سورة آل عمران: 161.

) الأولى (بفتح الياء وضم الغين قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم، والثانية (بضم الياء وفتح الغين) قرأ

بها الباقون. ابن مجاهد: السبعة في القراءات، ص 218.

682