الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٣جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومن قرأ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ) يقول: أن يأخذ ذلك
لنفسه، ويخون الغنيمة، والله أعلم.
فهذه السيرة في أهل الشرك، ومعاني بعض ما كان منهم، ولم يُصَلِّ على من غل، ولم يصل على المنافقين. والصلح والجزية ليس فيهما، خمس ولا للفقراء في ذلك سهم معلوم
،
وقسم الخمس من ستين سهما، فصح خمسها اثنا عشر سها، فلله وللرسول ولذي القربى ثلاثة أسهم، ولليتامى ثلاثة أسهم، وللمساكين ثلاثة أسهم، ولابن السبيل ثلاثة أسهم، والخمس في كل غنيمة للمسلمين من مال أهل الشرك.
وفي كنوز الجاهلية الخمس، وقد رووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في
الرِّكَازِ الْخُمس. واختلفوا في المعنى:
فقال قوم: كنوز أهل الجاهلية، وأقل الخمس يخرج / 173/ من خمسة
دوانيق".
وقال قوم: الركاز كنوز الجاهلية والمعادن، ولم يتفق في المعادن أيضا.
1) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري مطولا، كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، ر 334. ورواه البخاري عن أبي هريرة مطولا، باب في الركاز الخمس، ر 1428. ورواه مسلم عن أبي هريرة مطولا، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، ر 1710.
الدوانيق جمع دانق ودائق: وهو ضرب من النقود الفضية ويزن 8 حبات من الشعير (الحبة = 6 خردلات
= 0.620 غ) = 0.496 غ. انظر: العين (دنق). ومعجم) لغة الفقهاء (دانق، مقادير).
683