جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

أقر بأن لا إله الله وأن محمدا رسول صلى الله عليه وسلم وأن ما جاء به فهو الحق من عند الله

خرج من اسم الشرك.

ولم يسم المشرك منافقا؛ لأنه مصرح بالكفر والإنكار والتكذيب الله ورسوله؛ فمن حيث افترقت هذه الأسماء فرَّقنا بين من فسق من أهل القبلة، وبين ملل أهل الشرك بما افترق من قولهم وفعلهم، وبما اختلف من قبلتهم وشهادتهم، فإن كان ذلك لا يُبرئ أهل القبلة من إثم قد استحقوا فيه عداوتهم، وانخلعوا فيه من ولا يتهم؛ لأنا سمعنا الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ اللهُ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا

(1) d

اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.

ومن العدل أنك لا تزعم أنَّ من فسق من أهل القبلة كفروا من حيث أطاعوا الله فيه ولا تقولوا إِنَّهُم قد / 174 أطاعوا الله فيما قد انخلعوا به من اسم الإيمان، واستحقوا به اسم الكفر من المعصية التي بها انتقضت ولايتهم، كما لا ينبغي لنا أن نسمي سارقا زانيا، وإن كان قد واقع من الظلم ما يكفره، ويجعل عليه قطع يده، وما كان مثل ذلك من الحدود.

وليس لنا أن نحكم عليهم بحكم غيرهم من أجل كفرهم فيها. وكذلك لا ينبغي لنا أن نجمعهم ||هم|| وأهل الشرك في الاسم إلا من حيث اجتمعوا.

1) سورة المائدة: 8.

685