الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وفيما فعل أبو لبانة حين قال لليهود: "إِنَّهُ الذبح"، وربط نفسه بالسارية حَتَّى أنزِلَ الله: خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيْئًا)، قد أساء في قوله ذَلِكَ، عَسَى
(43)
اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وفي الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى
أنزل الله توبتهم.
وقال: (إِنَّ المَنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُم نَصِيرًا * إِلا الَّذِينَ تَابُوا ....
وأنزل الله في القوم الذين خاضوا فيما تكلموا به من الإفك حَتَّى أخبر الله رسوله وذكر لهم، فقال رجل منهم: "يا رسول الله، إنَّما كُنَّا نخوض ونلعب"، قال الله: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ)، قال الله: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ منكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ، وهم كان أمرهم ظاهرا، ويعفى عن
1) في جميع النسخ أبو لبانة، والصحيح: أبو لبابة كما بينا سابقا.
2) سورة التوبة: 102.
3) سورة التوبة: 102.
4) انظر: تفسير الآية والقصة في تفسير هود بن محكم الهواري، 44/ 2. وجامع البيان في تأويل القرآن
للطبري، 447/ 14.
0) سورة النساء: 145 - 146.
6) سورة التوبة: 65 - 66.
688