جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٩

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

الذي تاب، ويعذب من لم يتب، وقد سماهم كفرة، وقد نهى عن ولاية الكافرين، فليس أنَّ الأسماء والولاية تثبت لأهل المعاصي، وفي هذا ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسم النفاق يلحق به اسم الكفر والظلم والفسق ولا يلحق به اسم الشرك، وفي كتاب الله أكثر مِمَّا وصفنا في ذَلِكَ.

وقد أوجب الله عَلَى الفاسق حدَّ ما أتى بقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، فأوجب الجلد على قاذف المحصنات، وقال: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، ثُمَّ استثنى الذين تابوا وقد قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُم عَذَابٌ عظيم، / 176 / وقد قال: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ تمام الآية كلها، وأوجب عليه حد القاذف لإقراره، وبالاتفاق أن المنكر لا حدَّ عليه؛ فدل أن المقرّ غير مشرك وليس هو مؤمنا؛ لأنَّ الله قد نفاه من الإيمان بقوله: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ

(1)

فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ، وقد لعن الكافرين ولم يلعن مؤمنا.

1) سورة النور: 4.

2) سورة النور: 4.

(3) سورة النور: 23.

) سورة السجدة: 19.

689