الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال أيضًا في المنافقين: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاء وَلَا إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً، وأخرجهم من اسم الشرك، وأخرجهم من الإيمان وأثبت لهم اسم النفاق والضلال بقوله: {وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً، وقال: {إِنَّ المَنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " فلم يكن مشركا ولا مؤمنا، فلا يجوز لهذا أن يُلحق المنافق اسم الإيمان، ولا يحكم بأنه مشرك لإقراره، ثُمَّ صار مذبذبا.
وقد قال الله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، يقول: {أَقْرَرْتُمْ، قالوا: {أَقْرَرْنَا، فَمَن تَوَلَّى عن الطاعة والعمل بها فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) خرج من الإيمان، كما يقال:
فَسَقَت الرطبة: إذا خرجت من قشرتها، وفسق المغزل.
وقال: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ [وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ.
1) سورة النساء: 143.
2) سورة النساء: 88
3) سورة النساء: 144.
4) في جميع النسخ أشار إلى نسخة أخرى فقال: "نسخة وفسق القول".
5) سورة المائدة: 7.