جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

(1)

كتاب أصول الدين

وقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ فأجرى نبي الله

عليهم الأحكام في أموالهم وأنفسهم، فمن أحدث من أهل الإقرار حدثا من أهل هذه القبلة أخذ بحدثه على قدر منزلته، فإنَّه يؤخذ بها وجب عليه في حدثه،

فإن امتنع طلب ذلك إليه بالمعروف وإن أعطى قبل منه، وكانت تلك حاجة المسلمين فيه، وإن امتنع صار باغيا كافرا بالبغي؛ فامتناعه با وجب / 177/ عليه، وقوتل عليه حَتَّى يرجع إليه، ولا يستحلّ منه شيء غير ذلك، إذ لم يُعلم الله عباده حلالا في قتاله شيء غير ذلك.

(1)

قال الله: || وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله || {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله بالعدل والصلح أن يعطي ما وجب عليه أو يرجع إلى حكم المسلمين، فإن رجع وفاء أخذ بما به امتنع ولا يهدر عنه ذلك، ولا يؤخذ با أصاب من المسلمين في حال ما حاربهم وحاربوه؛ إذ لم يُعلم الله ذلك في كتابه، وَإِنَّما قال: حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا، أمر بالقسط والصلح بينهما، وَإِنَّما يطلب من الطائفتين أن يعطوا العدل من أنفسهم إذا أصابوه في القرآن لحرمة ما أصابوا والإقرار بحق القصاص؛ فتكون النفس

1) سورة الأنفال: 21.

2) في (ت): حالا. وفي (خ): جلال.

3) سورة البقرة: 190، 244.

) سورة الحجرات: 9.

5) سورة الحجرات: 9.

691