الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٢جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح
قصاص، فمن تصدق به من صاحب حق بحقه فهو كفارة له.
قال بعضهم: كفارة للمتصدقين به. وقال قوم: كفَّارة سترة للمعفى عنه من
القتل.
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، وهي عامة من الله لكل ما قال من طاعة أو معصية أو إيمان أو كفر فيطلب إلى طائفتين حق ما يقرون به فإن أعطوه قبل منهم، وكانت فيه سلامتهم من البراءة منهم، والتكفير لهم، واستحلال دمائهم.
فإن امتنع أحد الطائفتين صارَ باغيا كافرا حلالا ببغيه دمه، ولا قصاص له؛ لأنه لم يفي إلى الإيمان، ولا إيمان للبغاة، ولا قصاص لمن حل دمه عند المسلمين في المنزلة التي أحل الله فيها دمه، ولا يحل في محاربتهم شيء من سباهم ولا غنيمة أموالهم، ولا يؤخذون بشيء مما أصابوا في حال المحاربة، ويهدر عنهم إذا فاءوا إلى أمر الله، ولكن يؤخذون بما قوتلوا عليه حين طلب إليهم فامتنعوا، وقاتلوا عليه، يؤخذون به رغما لهم.
وقد سار أبو بكر الله وقاتل من امتنع بما وجب عليه، وقاتل أهل الردة حَتَّى دخلوا فيما خرجوا منه من الإسلام الذي خرجوا منه، وحَتَّى يقروا بحكمه.
1) في (س): والإيمان.
2) في (خ) و (س): فقوتلوا.
692