جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقاتل الذين منعوا الزكاة حَتَّى أخذها منهم على حكم الكتاب، ولم يسبهم سباء أهل دبا، ورد عمر سباء أهل دبا، ولم يستحل / 178/ أحد من السلف سباء أهل القبلة.

ويدلُّ على ذلك أنهم يوم الدار" أنهم لم يسبوهم، ويوم صفين، ويوم الجمل"

ولم يستحلوا سباء أحدٍ من أهل القبلة، ولا سمّوهم مشركين.

وقد قاتل علي طلحة والزبير يوم الجمل، وقاتل علي معاوية على البغي ولم يستحل في قتالهم غير محاربتهم حَتَّى يفيئوا إلى أمر الله، وقال في يوم الجمل: "ألا

لا نَتَّبع مُوَلِّيًا، ولا يُجاز على جريح، ولا غنيمة في أموال أهل القبلة.

1) جاء في معجم البلدان، 2/ 435: دبا (بفتح أوله والقصر): سوق من أسواق العرب بعمان. وتسمى " "السيب" حاليا. أما قصة إسلام أهل دبا، ثم منعهم للزكاة بعد وفاة النبي الله وقتال أبي بكر له لهم، ثم رد عمر بن

الخطاب لسباهم وإطلاق سراحهم فقد ذكرها الزيلعي في نصب الراية (452/ 3) نقلا عن الواقدي. 2) يوم الدار: أو ما يسمى بمقتل عثمان، هو اليوم الذي قتل في الخليفة عثمان بن عفان بعدما نقموا عليه أشياء في سيرته، وميله إلى أقاربه وغيرها، فغضبت عليه الرعية وثارت حتى انتهت إلى محاصرته وقتله وهو في بيته، فكانت أول فتنة وانقسام للمسلمين في تاريخ الإسلام. انظر: د. أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، 1/ 622. د. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 50. (3) يوم الجمل: هو اليوم الذي كان يجهز فيه الإمام علي بن طالب الجيش لإخضاع معاوية ومن معه فخرج عليه طلحة والزبير وعائشة ومن معهم إلى البصرة؛ لتقع أوّل معركة بين المسلمين قتل فيها آلاف المسلمين، وانتهت بانتصار علي وأصحابه ونشوء أحقاد القتلى ليس لها من يكلم جروحهم. انظر: ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 28/ 2. د. أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، 1/ 622.

4) يجاز بمعنى يجهز. انظر: الهامش التالي.

ه) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي بمعناه، باب: في الإجازة على الجرحى واتباع المدبر، ر 33277، 498/ 6.

693