الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
مسألة: [في دماء أهل القبلة]
- وسأل عن: دماء أهل القبلة ما يحلُّ من ذلك وما يحرم؟
كتاب أصول الدين
قيل له: لا يحل من دماء أهل القبلة شيء بعد إقرارهم بالإسلام، إلا ما أحل الله ورسوله، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ، فلا يحلّ شيء من ذلك إلا عن التراضي منهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ مَالُ امري مسلم إلا بطيب نفسه، ثم قال: || وَلا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلاق | وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيبًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا" يعني: لا يقتل بعضكم بعضا بغير حق بالظلم والعدوان، فمن فعل ذلك يصلى نارا إن لم
يتب، كما قال الله.
وقال النبي: دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُم عَلَيكُم حَرَامٌ فجمع ذلك و قرن حرمة الدماء والأموال.
1) رواه الدار قطني في سننه عن أنس بن مالك بلفظه، كتاب البيوع، ر 91، 26/ 3. ورواه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ قريب، باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة، ر 11325، 6/ 100.
2) سورة الأنعام: 151.
(3) سورة النساء: 29 - 30.
(4) سورة النساء: 29 - 30.
696